محمد الحفناوي
417
تعريف الخلف برجال السلف
[ 17 ] روضة العلم ومغنى الفضلا * سوف يحيى في حماها ما اندثر يا له سفرا غدا تاريخه * جلّ للتعريف معنى قد بهر 33 820 161 104 207 سنة 1325 محمد ابن سيدي بن علي علم الأعلام اللاعب لسانه بأطراف الكلام ، سحبان البلاغة وقس البراعة ، ومالك أزمّة المعاني ومصرّف اليراعة ، فارس الأدب المفرد وحامي ذماره ، وحارس روضه الانف ، ومطلع شموسه وأقماره ، شيخنا أبو عبد اللّه سيدي محمد بن سيدي محمد الشهير بسيدي ابن علي ، أمطر اللّه ثراه من الرحمة والرضوان بكل وسميّ وولي . أثبت له سيدي ابن عمار في رحلته ما يرشف رحيقا ، وينشق مسكا سحيقا ، ويستروح نسيما ، ويستلمح محيا وسيما ، ويسترق عذبا زلالا ، ويستنطق سحرا حلالا ، وذكر له فيها موشحات كثيرة ، وأطنب في مدحه بعد ذكره لموشحاته ، كما أطنب في مدح الجزائر فقال فيه : هذا الإمام هو خاتمة الشعراء العظام بهذا الصقيع ، ليس لقليل الأدب بعده نقع ، وكثيرا ما كنت أرتاح إليه رحمه اللّه تعالى كما يرتاح إلي ، ويا طالما كان يفرغ من سجال آدابه عليّ ، ومضت لي معه مجالس كقطع الرياض ، تكسي النفس والطبع منها مطارف ارتياح وارتياض ، وشعره كثير ، وهو على كثرته يفوق الدر النظيم والزهر النثير ، ونثره على جودته قليل ، وسيفه فيه غير فليل ، وله ديوان أشعار تغلو في عكاظ الآداب إذا رخصت الأسعار . وكان رحمه اللّه في نظمه متين الجد ، لطيف الهزل ، محكم النسج ،